لماذا لا يمكن تجاهل يسوع المسيح؟
- 4 مايو
- 1 دقيقة قراءة

يسوع المسيح ليس مجرد شخصية تاريخية مرّت وانتهت، ولا مجرد معلم ترك كلمات جميلة.فهو ما زال إلى اليوم يضع الإنسان أمام سؤال لا يمكن الهروب منه: من هو يسوع حقًا؟
كثيرون يحترمون المسيح، وكثيرون يعجبون بتعليمه، لكن يسوع لم يقدّم نفسه كمعلّم فقط.بل قال:«أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلَّا بِي»(يوحنا 14: 6)
هذا إعلان لا يجعل المسيح شخصية عادية يمكن وضعها على الهامش.فهو يضع نفسه في مركز الطريق إلى الله.
والمسيح لم يأتِ فقط ليعطي نصائح أو مبادئ للحياة، بل جاء ليخلّص الإنسان.لذلك قال:«لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ»(لوقا 19: 10)
الإنسان لا يحتاج فقط إلى كلمات تشجعه، بل إلى غفران، وإلى رجوع إلى الله، وإلى حياة جديدة.وهنا يظهر يسوع المسيح لا كفكرة، بل كمخلّص.
لهذا لا يمكن تجاهل يسوع،لأن حضوره يضع القلب أمام قرار.إمّا أن يكون مجرد اسم نعرفه،أو الرب الذي نقترب إليه بالإيمان.
الكتاب المقدس يقول:«وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا»(يوحنا 1: 14)
أي أن الله اقترب إلينا في يسوع المسيح، وأعلن نفسه لنا، وفتح لنا طريق الخلاص.ومن هنا نفهم لماذا لا يمكن تجاهله:لأن تجاهله ليس تجاهل معلّم فقط، بل تجاهل الدعوة الحية التي ينادي الله بها الإنسان.
وما زالت دعوته مفتوحة إلى اليوم:«تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ»(متى 11: 28)
لهذا لا يمكن تجاهل يسوع المسيح،لأنه ليس مجرد اسم في التاريخ،بل هو الطريق إلى الله،والمخلّص الذي ما زال يدعو القلوب إليه.




تعليقات