ماذا تفعل إذا بدأ قلبك يميل إلى المسيح لكنك خائف؟
- 4 مايو
- 2 دقيقة قراءة

هذا شعور يمرّ به كثيرون، حتى لو لم يتكلموا عنه.قد يبدأ الإنسان يشعر أن كلمات المسيح تلمسه، وأنه يقترب من الحق، لكن في الوقت نفسه يدخل إلى قلبه خوف كبير:خوف من التغيير،أو من الناس،أو من المستقبل،أو من الثمن الذي قد يدفعه.
وهنا من المهم أن تعرف أن الخوف لا يعني أن ما يحدث في قلبك غير حقيقي.أحيانًا يكون الخوف دليلًا على أن الأمر صار جادًا، وأنك لا تقف أمام فكرة عابرة، بل أمام دعوة تمس حياتك كلها.
أول ما تحتاج إليه هو أن تكون صادقًا مع الله.لا تحاول أن تبدو قويًا، ولا تخف من أن تقول له ما في قلبك.قل له ببساطة:يا رب، أنا أبحث عنك، وأنا خائف، لكني لا أريد أن أهرب من الحق.فاللّه لا يرفض القلب الصادق، حتى لو كان مرتبكًا ومترددًا.
الكتاب المقدس يقول:«تَطْلُبُونَنِي فَتَجِدُونَنِي، إِذْ تَطْلُبُونَنِي بِكُلِّ قَلْبِكُمْ»(إرميا 29: 13)
وثانيًا، لا تدع الخوف يقودك بدلًا من الحق.الخوف صوت قوي، لكنه ليس دائمًا صوتًا صادقًا.فكثيرون خسروا سلامهم لأنهم خافوا من الخطوة الصحيحة أكثر من خوفهم من البقاء بعيدًا عن الله.
المسيح نفسه قال:«لاَ تَخَفْ، آمِنْ فَقَطْ»(مرقس 5: 36)
وثالثًا، اقترب من المسيح خطوة خطوة.ابدأ بقراءة الإنجيل، وتأمل في شخصه، وفي كلماته، وفي طريقته مع الناس.انظر كيف كان يقترب من المتعبين، والخائفين، والمنكسرين.فالمسيح لا يستقبل الباحثين عنه بالقسوة، بل بالحق والمحبة.
وقال هو نفسه:«مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لاَ أُخْرِجْهُ خَارِجًا»(يوحنا 6: 37)
ورابعًا، لا تبقَ وحدك إن استطعت.وجود شخص أمين وهادئ تمشي معه، وتسأله، وتشاركه حيرتك، قد يساعدك كثيرًا.فالطريق يصبح أثقل حين يحاول الإنسان أن يواجه كل شيء وحده.
ومن المهم أيضًا أن تتذكر أن المسيح لا يدعوك إلى الخوف، بل إلى الحياة.هو لا يأتي ليسرقك من نفسك، بل ليخلّصك من الضياع، ويقودك إلى السلام الحقيقي.ولهذا قال:«تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ»(متى 11: 28)
إذا بدأ قلبك يميل إلى المسيح، فلا تطفئ هذا الصوت بسرعة، ولا تدفنه تحت الخوف.توقّف، وصلِّ، واقرأ، واطلب من الله أن يقودك بصدق.فالذي يبدأ يفتح قلبه للحق، لن يتركه الله وحده.
إذا بدأ قلبك يميل إلى المسيح لكنك خائف، فلا تهرب.اقترب بصدق،واطلب الحق،وثق أن الله يرى خوفك،لكنه قادر أن يقودك إلى النور،والسلام،والحياة الجديدة.




تعليقات